علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

70

الصراط المستقيم

وفي مسند ابن حنبل قال جابر : علي خير البشر ، ما كنا نعرف المشركين والمنافقين إلا ببغضهم إياه . وأسند الخوارزمي وابن عبدوس عن سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله : إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي أمير المؤمنين . وأسند الطبراني في المناقب والولاية قول النبي صلى الله عليه وآله في الخوارج : هم شر الخلق والخليقة : يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة . وأسند ابن جبر في نخبه أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية فقال له : مرحبا بمن لا يعرف حقا فيتبعه ولا باطلا فيجتنبه ، فقال : أردت [ أن ] أعينك على علي بعد ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لفاطمة : أنت خير الناس أبا وبعلا ؟ وأسند أيضا شهر بن حوشب أن عمر لما بدأ بالحسنين في العطاء قال له ابنه : قدمتهما علي ، ولي صحبة وهجرة دونهما ؟ فقال : أسكت لا أم لك أبوهما والله خير من أبيك ، وأمهما خير من أمك . وقد أسند صاحب المراصد إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله : خلق الله [ ذا ] الفقار ، وأمرني أن أعطيه خير أهل الأرض ، قلت : يا رب من ذلك ؟ قال : خليفتي في الأرض علي بن أبي طالب ، قال : و [ ذو ] الفقار كان يحدثه حتى أنه هم يوما بكسره ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني مأمور وقد بقي في أجل المشرك تأخير . وحدث إسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم أنه قيل لشريك : ما تقول فيمن مات ولا يعرف أبا بكر ؟ قال : لا شئ عليه ، قال : فإن هو لا يعرف عليا ؟ قال : في النار لأن النبي صلى الله عليه وآله أقامه علما يوم الغدير . تذنيب : ظهر من ذلك بطلان ما عارض به الجاحظ أن النبي صلى الله عليه وآله باهى بخاله ، وقد كان علي خال جعدة بن هبيرة ، ولم يستثنه ، قلنا : هذا غير معروف ولا مسند ويلزمه كون خال النبي صلى الله عليه وآله أشرف من أبي بكر .